منشادة إلى الوزيرة لإصدار قرار بشأن الكتب المدرسية اليوم قبل الغد: لماذا عاد الملف إلى الواجهة في آب 2026
عاد ملف الكتب المدرسية إلى واجهة الاهتمام في لبنان خلال الأيام الأخيرة، بعد أن وجّهت قناة إم تي في (MTV) اللبنانية منشادة مباشرة إلى الوزيرة المعنية بالملف التعليمي، طالبت فيها بالإسراع في إصدار قرار تنظيمي يحدّد مصير الكتب المدرسية للعام الدراسي الجديد قبل انقضاء عطلة آب. وجاءت هذه المنشادة في توقيت يتقاطع مع اقتراب عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة، وهو ما يجعل أي تأخير في الحسم ينعكس مباشرة على الأهالي والمدارس والمكتبات ودور النشر على حدّ سواء.
تفاصيل المنشادة وما تطرحه من إشكاليات
تركّز المنشادة على ثلاثة محاور أساسية:
- تحديد الإصدار المعتمد: هل يُعتمد الإصدار الأخير للمناهج بصيغته النهائية، أم تُعاد طباعة طبعة منقّحة قبل بدء العام الدراسي؟
- ضبط الأسعار والتوزيع: منع أي تلاعب في الأسعار داخل المكتبات، وضمان وصول النسخ إلى المناطق كافة بأسعار موحّدة.
- إعلان القرار قبل الموعد الموعود: عدم انتظار اللحظات الأخيرة، حتى يتسنى للأهالي شراء الكتب في الوقت الملائم قبل بدء العام الدراسي.
وتشير مصادر متابعَة عبر أخبار غوغل إلى أنّ هذا الملف يتكرر سنوياً مع كل موسم دراسي، غير أنّ حدّة النقاش هذا العام تعود إلى عدّة عوامل أبرزها ارتفاع تكاليف الطباعة والورق، وما يخلّفه ذلك من ضغوط مباشرة على جيوب الأهالي.
لماذا يتصدّر هذا الملف ترندات التعليم في 2026
يرتبط ارتفاع الاهتمام بثلاثة عناصر متزامنة:
- تقارب المواعيد: حلول مطلع أيلول المقبل يفرض على الأسر شراء الكتب خلال أسابيع قليلة، وأي غموض رسمي يضاعف القلق.
- ارتفاع أسعار الورق عالمياً: انعكاسات هذا الارتفاع على أسعار الكتب المدرسية في لبنان والمنطقة العربية.
- تأثير القرار على دور النشر: كثير من المكتبات تتريّث في طلب كميات كبيرة قبل صدور القرار الرسمي، وهو ما يخلق حالة تذبذب في العرض.
أثر القرار على الأهالي والمدارس
في كلّ موسم يتكرّر السيناريو ذاته: إعلان الوزارة للإصدار المعتمد يليه انسياب النسخ إلى المكتبات، أو تأخير القرار فيدخل السوق في حال ارتباك. وللقرار أثر مباشر على عدّة جهات:
- الأهالي: يحتاجون إلى معرفة الأسعار النهائية قبل الشراء، لتجنّب دفع مبالغ مرتفعة في السوق الموازية عند ندرة النسخ.
- المدارس الخاصة: تعتمد على قوائم موحّدة من الوزارة لتحديد ما تطلبه من طلابها.
- المكتبات ودور النشر: تحتاج إلى قرار واضح كي تبادر إلى الطباعة أو الاستيراد.
سيناريوهات متوقّعة خلال الأيام المقبلة
بحسب المتابعات، تتحدّد ثلاثة مسارات محتملة قبل عودة الطلاب إلى المدارس:
- إصدار سريع للقرار: يحدّد الإصدار المعتمد والأسعار في بيان رسمي واحد، وهو ما تطلبه المنشادة.
- تمديد المهلة: الاكتفاء بإصدار جدول مرحلي وإرجاء البتّ النهائي، ما يعمّق حالة عدم اليقين.
- حلّ وسط: اعتماد الإصدار القائم مع تعديلات طفيفة، وهو حلّ عملي يخفّف العبء على دور النشر.
ماذا ينتظر أولياء الأمور الآن؟
ينتظر الشارع التعليمي أن يصدر عن الوزارة بيان رسمي يحدّد الإصدار المعتمد وآلية التسعير، على أن يُنشر قبل الأسبوع الأول من أيلول. وتبقى الندرة في السوق وارتفاع الأسعار أبرز المؤشرات التي ترصدها الأسر يومياً، ما يجعل أي تأخير إضافي سبباً كافياً لتداول المنشادة والتعليق عليها عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل.